مؤسسة النقد تراقب عملية التنفيذ بصرامة بما يتوافق مع المعايير الدولية

Printer-friendly versionPDF version

ضوابط التمويل المحدثة انحازت إلى وعي العميل و«عدالة المنافسة» بين البنوك

 

 

أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي مؤخراً ضوابط التمويل الاستهلاكي المحدثة، وما يتعلق بها من اتفاقيات الضمان التي تنفذها البنوك والمصارف المرخصة، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وتتضمن أهم بنود تلك التنظيمات تحقيق الشفافية للعملاء، واحتساب معدل النسبة السنوية (E.P.R)، والسداد المبكر، والرسوم الإدارية، وآلية التعامل مع العملاء المتعثرين، إلى جانب أن هذه التنظيمات ليس لها علاقة بانخفاض الأسعار أو فرضها على العملاء، بل إن مؤسسة النقد في ظل وجود (24) بنكاً تجارياً فتحت المنافسة للجميع وفقاً لسياسة الاقتصاد المفتوح، لكنها اشترطت أن تكون هذه المنافسة في حدود العدالة والشفافية والافصاح المطلوب وفي حدود حماية حقوق العملاء.

 

ويبلغ عدد المقترضين الأفراد من البنوك التجارية حوالي مليوني شخص وأكثر من (200) ألف قرض عقاري، كما بلغ حجم المحفظة الائتمانية للقروض في الربع الأول من هذا العام حوالي (333) مليار ريال، وهو ما يعكس حجم مشاركة البنوك في تلبية احتياجات المواطنين بالدرجة الأولى والمقيمين أيضاً.

 

"ندوة الثلاثاء" تناقش هذا الأسبوع التعديلات الجديدة على القروض الاستهلاكية.

 

تحقق الشفافية للعملاء واحتساب معدل النسبة السنوية (E.P.R)

 

والسداد المبكر والرسوم الإدارية وآلية التعامل مع العملاء المتعثرين

فوائد التحديث

في البداية أكد الأستاذ "طلعت حافظ" على وجود كثيرٍ من سوء الفهم تجاه ضوابط التمويل الاستهلاكي المحدثة والصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) في تحديثها الأول منذ أن صدرت في عام 2005م، حيث طرأ خلال هذه الفترة العديد من المستجدات والنمو الاقتصادي وارتفاع مستوى الوعي المصرفي لدى أفراد المجتمع، إضافةً إلى التغيّرات الدولية والعالمية، مبيناً أنه كان لزاماً تطوير هذه الضوابط وتحديثها حتى تحل مكان ضوابط 2005م، وعليه بدأت البنوك تلتزم في التطبيق كما هو معروف منذ 16 أيلول - سبتمبر 2014م الماضي.

وقال إن هناك عدة أهداف لهذه الضوابط لعل من بين أبرزها وأهمها؛ تحقيق مستوٍ عالٍ من الشفافية والوضوح للعملاء المستفيدين من القروض، وبالذات فيما يتعلق بالإعلان عن المنتجات وتسويقها والافصاح عنها، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني التقليل من الضوابط السابقة، وأنها لم تتميّز بالشفافية، وإنما أرادت مؤسسة النقد من هذا التحديث إضفاء المزيد من الشفافية والوضوح وتحقيق المزيد من الحماية لحقو العملاء بحيث تتوافق مع المعايير الدولية وليس مع المعايير المحلية فحسب؛ ليسهل على العميل أن يقارن بين بنك (أ) وبنك (ب).

وأضاف أن الهدف الثاني من تحديث تلك الضوابط، يتعلق بطريقة احتساب ما يُعرف بمعدل النسبة السنوية أو ما يُرمز له ب(APR) وهذا المؤشر هو معيار دولي تم التعارف عليه لإحتساب كلفة التمويل الاستهلاكي أو التمويل الشخصي على مستوى العالم، وقد لا يتساوى هذا المعدل كرقم أو قيمة نهائية من شخص لآخر، لكن طريقة الاحتساب والمدخلات الذي يدخل في هذا المعدل هو واحد على مستوى البنوك، رغم احتمالية اختلاف المخرجات، والتي تحكمها عوامل أخرى تختلف من مقترض لآخر مثل مبلغ القرض، ومدة القرض، وتاريخ السجل الائتماني للمقترض والضمانات المقدمة، مُؤكداً على أن المطلوب أن تكون طريقة الاحتساب والمدخلات موحدة في البنوك، بحيث يسهل على العميل المقارنة بين بنك (أ) وبنك (ب)، وليس كما كان الوضع في السابق حيث كان يصعب على العميل المقارنة.

مليونا قرض شخصي من البنوك و(200) ألف «عقاري» والمحفظة

 

الائتمانية للقروض وصلت في الربع الأول حوالي (333) مليار ريال

وأشار إلى أن (الهدف الثالث) مرتبط بقدرة العميل وفي أي وقت يشاء أن يسدد مبكراً، حيث كان الوضع في السابق مختلفاً، وكانت البنوك تتفاوت في هذا الأمر، فهناك من يسمح بذلك وآخرون لا يسمحون به، بل إن بنوكاً تأخذ باقي أرباح ما تبقى من المبلغ غير المستخدم من القرض، وأخرى تأخذ مبلغاً مقطوعاً، لكن اليوم جاءت الضوابط المحدثة لتوقف كل ذلك، مضيفاً أنه يحق للعميل أن يسدد في أي وقت يشاء دون أن يتحمل كلفة ما تبقى من الرصيد غير المستخدم من القرض إلاّ في حالتين؛ الأولى ما أوضحتها الضوابط المحدثة بكلفة إعادة

طلعت حافظ: البنوك لا تفرّق بين العملاء في الخدمة.. والاقتراض إلى الودائع لم يقترب من مرحلة الخطر

الاستثمار وحددتها بما لا يتجاوز كلفة الأجل للأشهر الثلاثة التالية للسداد، محسوبة على أساس الرصيد المتناقص وليس قيمة الأقساط، أو ما تدفعه جهة التمويل لطرف ثالث بسبب عقد التمويل من النفقات للمدة المتبقية من عقد التمويل إذا كانت هذه النفقات لا يمكن استرداداها، وشريطة أن توثق هذه النفقات حسب الأصول في ملف تمويل العميل، لافتاً إلى أن (الهدف الرابع) يتعلق بطريقة التعامل مع العملاء المتعثرين أو المتخلفين عن السداد، بحيث يتم بأسلوب مهني علمي وعملي لا يتسبب في إحراج أو حدوث أي ضرر معنوي أو نفسي للعميل، كما حدّدت الضوابط - بأنه لا يجوز للجهة الممولة أن تتجاوز حدود مهنية معينة في مطالبتها بالأقساط المتأخرة في التحصيل، وبما في ذلك المنازعات إلاّ بالمستوى المهني.

د. باعشن: التعامل الإنساني مع العملاء غاب عن المشرّع ولا نزال نحتاج إلى توضيح في حال عدم السداد

ملخص العقد

وحول تجربة البنوك لما استحدث من ضوابط التمويل الاستهلاكي، وإشكالات التطبيق إن وجدت، أكد الأستاذ "مروان سلامة" على أن عمليات التغيير التي حدثت أخذت الكثير من الجهد خاصةً في تغيير الأنظمة من حيث الآلية وطريقة الاحتساب السابقة والجديدة والمستندات التي كانت تُقدم للعميل، حيث طرأ عليها بعض الاختلافات، إضافةً إلى ملخص العقد، مشيراً إلى أن كل هذه الأمور أخذت وقتاً طويلاً، حيث أرسلت البنوك قبل التطبيق رسائل لجميع العملاء لديها أو المتوقعين أن ينضموا إليها، مضيفاً أنه تساءل الجميع عن المتوقع حدوثه من تغييرات في التمويل الاستهلاكي، واعتقدوا أنها مرتبطة فقط بعملية الأسعار، لكن ما حدث أن التحديثات التي تمت ليس لها علاقة بالتسعير؛ لأنه دائماً مرتبط بالعرض والطلب، مبيناً أن البنوك حاولت اختصار الضوابط في ست نقاط رئيسة، وكذلك إيضاخها لعملائها، مشيراً إلى أن ملخص العقد هو أحسن دليل للعميل، حيث يستطيع أن يسترشد منه ما يرغب.

تخفيض العبء

وعن مدى كفاية الضوابط الجديدة في ضبط عمليات التمويل الاستهلاكي، قال الأستاذ "بندر السمان": إن الضوابط الأساسية لا شك تم طرحها منذ 2005م، ومن ذلك الوقت راقبت مؤسسة النقد البنوك في تطبيق هذه الضوابط، من خلال النمو الموجود في المحافظ الاستهلاكية في المملكة، وأعتقد أن المحدثة تصب في نهاية الأمر في مصلحة المستفيد، مضيفاً أن من أهم الملامح في هذه الضوابط أنها تساعد العميل في عملية تخفيض العبء المالي، وكذلك تخفف العبء من عملية التمويل الاستهلاكي، مبيناً أنه كما لاحظنا فإن المحفظة الائتمانية الخاصة بالقروض الاستهلاكية وصلت في الربع الأول من هذه السنة حوالي (333) مليار ريال، متوقعاً نمواً عالياً في الأعوام المقبلة، مشيراً إلى أن عملية إعطاء القروض للمواطن تتم بعملية احتساب نسبة الاستقطاع الصحيحة، بحيث لا نضع عبئاً على العميل، وبالتالي ستكون هناك عملية تنافس بين البنوك في استقطاب العملاء، وأخذ أكبر حصة من القروض الاستهلاكية في السوق المحلي، مؤكداً على أنه بمساعدة مؤسسة النقد استطعنا أن نضع سياسة متحفظة، حيث حاولت المؤسسة الابتعاد عن عملية الاجتهاد من قبل البنوك في عملية تسويق الاستهلاك أو القروض الشخصية.

 

 

نقلة مهمة

وأوضح "د. عبدالله باعشن" أن هذه الضوابط تُعد نقلة مهمة من ناحية أن تكلفة التمويل لم تعد تحسب على كامل الفترة، بل أصبحت تحسب على الفترة التي يجب أن تستفيد منها، مضيفاً أن ما أشار إليه الأستاذ "طلعت حافظ" بشأن التسديد المبكر؛ فإنه قد أخذ في الاعتبارات الجانب الخاص بالممول وليس الجانب الخاص بالبنوك؛ لأن الممول ربما سيتعرض لبعض الخسائر نتيجة للتأمين وما شابه ذلك، لكن لم يؤخذ في الاعتبار الجانب الخاص بالشخص الذي أخذ التمويل، حيث لم تراع اللائحة التوازن في ذلك، مبيناً أنه لو مثلاً لدى العميل قرض وبقي عليه عام، وذهب إلى البنك للتسديد، قالوا: "ستتحمل كذا، وكذا، وكذا"، هنا بالتأكيد سيصرف النظر عن التسديد، حيث سيأخذ المبلغ ويستثمره في فرص بديلة، وربما يكون العائد أكبر من تسديده للبنك، لافتاً إلى أن هذه اللائحة أوجدت جواً من المنافسة بين البنوك؛ لأنها دخلت ضمن إطار إيجاد لوائح متساوية، حيث أعطت الفرصة للعميل بأن يبحث عن الأفضل والأرخص، لكن بدأت هذه المنافسة تظهر وكأنها ضرب تحت الحزام، وأن تبرير بعض الأرباح قد تتأثر نتيجة الاعتماد على الأفراد غير صحيح، إذا أخذناها من ناحية رياضية، ذاكراً أن عملية التكتلات التي كانت موجودة في البنوك بدأت الآن تتفكك وقد ظهر بوضوح من خلال اكتتاب البنك الأهلي.

هيئات شرعية

 

وأشار "د. عبدالله باعشن" إلى أنه إذا أضفنا التكلفة إلى الرسوم الإدارية تصبح العملية الوحيدة التي يستطيع أي بنك أن يلعب من خلالها، بخلاف البنك الآخر، مضيفاً: "صحيح أن هذه الرسوم حددت بحد أعلى إلاّ أنها وضعت بدون قواعد، وبصورة عمومية، وبالتالي قد تتأثر من بنك إلى بنك، وهذا سيتحملها العميل، وقد تتأثر من صيغة اقتصادية إلى أخرى"، مبيناً أنه إذا اتفقنا أن هناك بنوكاً تقليدية، وهناك بنوك أخرى تتبع قواعد شرعية ولديها هيئات شرعية سنجد فيها هذه الرسوم مختلفة، خاصةً أن هذه الهيئات الموجودة في هذه الأماكن ليست لها مرجعية، حيث تم تفريغها من المهنية، ذاكراً أنه لو ضربنا مثلاً بالمحاسبين لوجدنا أن لهم مرجعية يعتمدون عليها، وكذلك المحامون والمهندسون، موضحاً أن الهيئات الشرعية في المملكة تُعد اجتهاداً فردياً، وقد نجد بعضها موجود في بنك وفي جهة أخرى أيضاً.

 

وتداخل "بندر السمان"، قائلاً: تعقيباً على ما ذكره "د. عبدالله باعشن" عن كلفة إعادة الاستثمار التي أقرتها مؤسسة النقد في الضوابط، والتي تنص على السماح بأن تعوض جهة التمويل بما لا يتجاوز كلفة الأجل للأشهر الثلاثة التالية للسداد، مبيناً أن معظم البنوك تطبق هذه الطريقة، وأنه ليس هناك عبء اضافي بالنسبة للعميل، مبيناً أنه فيما يتعلق بالرسوم الإدارية فإن مؤسسة النقد أعطت للبنوك "فورما" خاصة بعملية احتساب معدل النسبة السنوي، وبعد تطبيق النظام قامت مؤسسة النقد بزيارة الفروع للتأكد من الالتزام بالضوابط، لافتاً إلى أن الرسوم الإدارية الحالية تدخل في عملية (APR)، حيث أن كل بنك مفروض عليه أن يحتسب العمولة زائداً الرسوم الإدارية وأي تكلفة أخرى موجودة، حتى تتضح التكلفة الفعلية المحددة، وبالتالي يكون لدى العميل الفرصة ليقارن ما بين البنوك في عملية ال(APR).

 

لا يوجد تمييز

وعلّق "مروان سلامة" بقوله: إن الضوابط واضحة ومحددة للقروض الشخصية والبطاقات الائتمانية، والتي تعتمد على تحويل الراتب، وهي ليست لعملاء "الشركات Corporate Clients " إنما هي للأفراد، مضيفاً أن الجميع هنا سواسية ما دام الفرد يطلب قرضاً استهلاكياً، فالكل ينطبق عليهم نفس الشروط والضوابط دون تفضيل أو تمييز.

 

التعامل الإنساني

وأوضح "د. عبدالله باعشن" أن التطورات التي حدثت في النظام البنكي جيدة وتدعو إلى وجود أفضل الممارسات المصرفية، مضيفاً أن كل مجتمع يختلف عن الآخر من الناحية الثقافية والعملية، معتقداً أن هذه الضوابط المحدّثة هي من ضمن أفضل الممارسات الموجودة، مبيناً أن البنوك أجازت العديد من التوصيات بشأن الاقتراض، حيث كانت في فترات ماضية بعض عمليات التسديد وعدم الدفع وكثرة المخصصات قد تؤدي إلى الإفلاس.

وقال إن اللائحة كان من المفترض أن تتناول بعض الجوانب منها التعامل الإنساني، حيث وُجد أن المشرّع مرّ على هذا الجانب مرور الكرام، على الرغم من أن هناك اتفاقية دولية بأن تكون هناك نظرة خاصة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، وألاّ يكون هناك تمييز بين العملاء في البنوك، على اعتبار أنها جزء من المنظمة العالمية التي يجب أن تؤمن بهذه الجوانب، مشيراً إلى أنه إذا نظرنا إلى لُب العمل البنكي وهي عملية احتساب العائد وهو عمل مالي بحت، حيث كان الخطأ في عملية التطبيق، بأن يجتهد كل بنك اجتهاداً خاصاً، ذاكراً أنه لو نظرنا إلى لائحة 2005م نجد أنها غير واضحة وهي عبارة عن إرث تداولته الأجيال، ثم أخذ بعض الاعتبارات وفق مجتمعنا المرتبط بالعلاقات الخاصة، مما أدى إلى تأثر عملية التكلفة بالأخذ والرد والمخاطرة.

 

وتداخل "طلعت حافظ" معقباً على ما ذكره "د. عبدالله باعشن" عن البعد الإنساني، وتحديداًمن أن لدى البنوك تمييزاً بين العملاء، وأنهم ليسوا سواسية، وهذا ليس موجوداً، بل إن العملاء سواسية من حيث الخدمة ونوعيتها، مضيفاً أنه من حق العميل أن يحصل على مستوى الخدمة، ونحن كغيرنا لدينا تصنيفات للعملاء وليس تصنيفاً من حيث الأفضلية، وإنما حسب الاحتياجات، إذ ان كل فئة من هذه التصنيفات لها احتياجات تختلف من فئة إلى أخرى، كما هو واقع الحال في الطائرة، حيث هناك درجات مختلفة، مبيناً أنه فيما يتعلق باللجان الشرعية فهي لجان محترمة، ومنهم من هو موجود في هيئة كبار العلماء في المملكة ومرجعهم هو القرآن والسنة، ولا يمكن لأي شيخ أن يحكم لصالح البنك من أجل إرضائه، مما قد يؤثر على سمعته الشخصية وبراءة ذمته، ذاكراً أنه كثيراً ما يرفضون المنتجات التي تُعرض عليهم، وهناك منتجات تأخذ لدى اللجنة الشرعية شهوراً إلى أن تتم دراستها ومواءمتها للشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن سياسة "الضرب تحت الحزام"، ليس لديهم؛ لأن الضوابط واضحة، موضحاً أن ذوي الاحتياجات الخاصة لهم خدمات تخصهم في تهيئة الفروع وتهيئة الصرف الآلي.

 

مظلة واحدة

 

وأكد "د. عبدالله باعشن" على أنه عندما تحدث عن المرجعية سواء في بعض البنوك أو الصناديق أو بعض شركات التأمين، فإنه كان يقصد الناحية المهنية المتعارف عليها، حيث أن أفضل الممارسات من يكون لها مرجعية، مضيفاً أننا نعود إلى الكتاب والسنة، وهناك إجراءات عمل قبل اتخاذ قرار الإقراض من عدمه، مبيناً أنه لا يجوز أن تقول للعميل: "لا بد أن أرجع إلى اللائحة التي قدمتها مؤسسة النقد قبل تقديم القرض"، ذاكراً أنه لم يقصد بالضرب تحت الحزام للمقترض، فنحن جميعاً نعلم أن هناك جهات تحرك الرأي العام، وربما يؤثر ذلك على بنك يعتمد على إقراض الشركات وآخر يعتمد على الأفراد، وبالتالي يؤدي إلى التقليل من قيمته ومن ملاءمته المالية ومن قوته، ذاكراً أنه ظهرت إحدى عمليات الاكتتاب من خلال أربعة بنوك فقط! إذ ليس من المعقول أن تجد (12) بنكاً وطنياً لم يفتتح فيها ذلك، مما يدل على أن هذه البنوك تحت مظلة جهة واحدة، متسائلاً: هل يعقل أن يبدأ أول اكتتاب بدون أن يوجد فيه ضامن؟

 

وأضاف: هناك من أشار إلى أننا نتحدث عن الاقتراض المباشر للفرد وليس بطاقات الائتمان أو الاستثمار، وأنا اتفق معكم أن اللائحة تنظم الاقتراض المباشر، لكن في نهاية المطاف نجد أن البنوك تمارس عملاً تجارياً، لذلك هناك من يحول رصيدك في بطاقة الائتمان إلى حسابك الجاري إذا كان حسابك الجاري صفر؛ لأنه بذلك تحول من عملية بطاقة ائتمان إلى قرض، كذلك عملية الاستثمار عند الاكتتاب، فعندما تكتتب بمليون سأعطيك عشرة ملايين، وهذه عمليات موجودة لكنها غير واضحة، موضحاً أن هناك نقطة أخرى يعذر فيها البنوك ويلوم المحاسبين القانونيين وهيئة المحاسبة السعودية، لأنها لم تطبق معياراً واضحاً من المعايير الدولية، متمنياً عندما يتم اعتماد المعايير الدولية أن يكون هناك تفصيل لبنوك الاقتراض، حتى لا نحمل البنوك وزراً ليس من مسؤوليتها، متفقاً مع الأستاذ "طلعت حافظ" في ربط العمليات البنكية بالناتج المحلي الإجمالي، لكن أفضل الطرق العملية لنظام البنك أن تربطها بحجم الودائع، ذاكراً أن الاقتراض إلى الودائع حالياً يقترب من مرحل الخطر.

 

وعلّق "طلعت حافظ" قائلاً: أختلف مع "د. عبدالله باعشن" في قوله أن الاقتراض إلى الودائع بدأ يقترب من مرحلة الخطر؛ لأن لدينا نسباً معينة، وهناك فترة من الفترات خلال الأعوام الماضية تعثرت بعض البنوك بسبب احتياجات التنمية للسقف المسموح به، لكن اليوم نحن نقف عند النسبة المحددة من مؤسسة النقد بالنسبة للقروض إلى مستوى الودائع وهي (60- 65%)، مؤكداً على أننا لم نصل بعد إلى مرحلة الخطر.

 

عقود موحدة

 

وعن البيانات الواجب توافرها في العقد؟ وهل هي مكتملة بين جميع البنوك؟ أوضح "مروان عارف" أن العقود شبه موحدة، وكذلك المعلومات والبيانات المطلوب توافرها موجودة، مضيفاً أنه يجب الالتزام بالحد الأدنى المطلوب في الضوابط الأخيرة، فعلى سبيل المثال ال(APR)، صافي التمويل، إجمالي المديونية، العمولات التي يسددها العميل في حالة رغب في السداد المبكر أو الجزئي، مبيناً أنه في حال تأخره في السداد فإن هناك إجراءات مُحددة، ذاكراً أن العقود شملت أيضاً تغيير قدرة العميل بأن أصبح متقاعداً ولأسباب معينة انخفض الدخل، مشيراً إلى أن التعليمات الصادرة في ذلك هو إعادة جدولة قرضه بحيث لا يحسب عليه أي عمولات إضافية عن بداية تحرير العقد، وكذلك تغيير مبلغ القسط الشهري، وزيادة المدة، كل ذلك من الأمور الموحدة بين البنوك في العقود، لكن الاختلاف يكون في الأسعار.

 

وأضاف: منذ البداية ذكرت أن هناك شيئاً يسمى "ملخص العقد" أصدرته مؤسسة النقد السعودي؛ لأن هناك مشكلة رئيسة كثيراً ما نواجهها ليس في البنوك فقط، وإنما في جميع القطاعات، بأنه لا أحد يقرأ العقد، والآن هناك ورقة من صفحة واحدة يجب أن يقرأها العميل قبل استلام التمويل، توضح جميع الأمور، خاصةً المالية، والتي حُدّدت بدقة مثل المبالغ والنسب وغيرها.

 

توضيح المكونات

 

وتداخل "طلعت حافظ" قائلاً: مؤسسة النقد فرضت على البنوك أن يكون ال(APR) ضمن تسويق المنتجات، مضيفاً أنه في السابق كانت البنوك توضح الهامش الربحي فقط، لكن الآن المفروض على البنوك توضيح كامل مكوناتها، وأن يكون بخط واضح ومقروء، مؤكداً على أن "ملخص العقد" جيد وجميع البنوك تساوت فيه من حيث المعلومات التي تتضمنه العقد، رافضاً مقولة: "البنوك تعطي عقود إذعان"؛ لأن ليس من صالحها أن تكون مذعنة في عقودها، وبالتالي يتورط العميل في سداد القرض، ذاكراً أنها عقود متوازنة تحافظ على حقوق الطرفين، ناصحاً العميل قبل أن يبدأ بالاطلاع على العقد، وعلى كل بنك وكل مسوق أن يشرح للعميل بالتفصيل كل منتج حتى لو فتح حساب جاري.

 

وأضاف: كما هو معروف بأن مؤسسة النقد فرضت على جميع البنوك أن يكون لديها موظفين من داخل البنك للشرح والتوضيح، شريطة ألاّ يكون لديهم أهداف تسويقية، مُشدداً على أن العميل تقع عليه المسؤولية بأن يسأل ويتفحص قبل الإقدام على أي عملية بنكية من أجل حمايته.

قواعد الإفصاح

 

وحول الحد الأقصى لنسبة الرسوم والتكاليف الإدارية في البنوك، وهل هي متساوية؟ أكد "بندر السمان" على أنه اعتماداً على الضوابط الجديدة والصادرة من مؤسسة النقد فقد وضعت حد أقصى للرسوم وتكاليف الخدمات الإدارية التي تحصل من العميل بحيث لا تزيد عن نسبة (1%) من مبلغ التمويل أو (5,000) خمسة آلاف ريال أيهما أقل.

 

وفيما يتعلق ب "قواعد الإفصاح" عن المعلومات، والتعديل الذي جرى عليها، أشار "مشعل الابراهيم" إلى أن التعديل الجوهري الذي تم على قواعد معلومات الإفصاح يُظهر لنا أن أغلب البنوك تعتمد على ذكر هامش الربح ولا تذكر المعدل السنوي، مضيفاً أن التعديل الحالي هو أن مؤسسة النقد فرضت على جميع البنوك عرض المعدل السنوي بشكل واضح وبارز في العقد، وعدم الاكتفاء فقط بهامش الربح كما كان في الماضي، مبيناً أن العقود الجديدة يفصح فيها عن كافة التكاليف والرسوم الإدارية، وذلك لتمكين المقترض من معرفة التكلفة الفعلية للتمويل ومقارنة أسعار المنتجات المختلفة بسهولة وشفافية، وكذلك عملية السداد المبكر، وهي أرباح ثلاث أشهر، وكذلك المصروفات التي تدخل ضمن بشكل مفصل، حتى يكون العميل على علم تام بما دفعه ضمن إجراءات القرض سواء الرسوم الإدارية أو معدل الأرباح السنوية.

 

وتداخل "طلعت حافظ"، قائلاً: إضافةً إلى ما ذكر فإنه يجب أن يُرفق مع جميع العقود جدول سداد يوضح أصل المبلغ وهوامش الأرباح وتكلفة التمويل، وأن يحصل العميل على صورة كاملة، مُنبهاً العملاء على حرصهم، وأن يتابع ما لهم وما عليهم خلال فترة السداد.

 

رقابة مشددة

 

وطرح الزميل "محمد المخلفي" أربعة تساؤلات، (الأول) عن نسبة الفائدة، مشيراً إلى أن البنك يعطي العميل حقاً في السداد المبكر بنسبة محددة، لكن في المقابل يحصل على فائدته مبكراً، ونجد أنها في أول الأقساط في القرض أكثر من المبلغ الأساسي من القرض، فهل اللائحة تضبط مثل هذه العملية؟ و(الثاني) هل مؤسسة النقد تمارس دوراً رقابياً على البنوك في تطبيق اللائحة، أم هو مجرد تشريع بدون رقابة؟ و(الثالث) عن مدى حصول العميل على نسخة من العقد أو جدولاً واضحاً من الأقساط؟ و(الرابع) أنه في التمويل العقاري نجد أن بعض البنوك لديها تأمين على القرض العقاري، لكن في بعض البنوك التي تعمل بالشريعة الاسلامية تبتعد عن التأمين ولا يوجد فيها تأمين على العقار فكيف تنظرون لذلك؟

 

وأجاب "طلعت حافظ"، قائلاً: بالنسبة لتحصيل البنك للفائدة مقدماً على كامل مبلغ القرض، نجد أن اللوائح المحدثة ألغت تماماً هذا الخيار؛ بسبب أن البنوك تحسب على الرصيد المتناقص من القرض قيمة الأرباح على الأقساط بشكل تناسبي، وهذا الآن لا يجوز لأي بنك أن يأخذ كلفة ما تبقى من الرصيد غير المستخدم من القرض إلاّ في الحالتين سالفة الذكر، مضيفاً أنه توجد رقابة مشددة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي على البنوك التجارية في المملكة، وهي كذلك تأتي للتفتيش على العقود للتأكد من أن نسبة الاستقطاع سليمة، وأن البنك الذي لا يلتزم سيقع عليه مخالفات وجزاءات، مبيناً أن أحد عوامل نجاح البنوك السعودية في تجاوز الأزمة المالية العالية هو إحكام الرقابة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، ذاكراً أنهم سبق وتعرضوا للنقد من جهات ومنظمات عالمية بأن نظامنا النقدي متحفظ ومتشدد، لكن ما لبث هؤلاء المنتقدون إلاّ وعادوا إلينا ليتعرفوا على السر في عدم انهيار البنوك السعودية.

 

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالشفافية، فكما هي موجودة في القروض الخاصة بالتمويل العقاري فهي موجودة كذلك في التمويل الاستهلاكي، لكن لا بد من التشديد والحرص على أن يأخذ العميل صورة من العقد وجدوله، ذاكراً أن البنوك تعمل بالتأمين وأنه بوجود التأمين التعاوني يمكن لأي بنك أن يؤمن بهذه الصيغة، وبالتالي يكون متوافقاً مع الشريعة الإسلامية.

 

صيانة أساسية

 

ونفى "مروان سلامة" أن يكون دور مؤسسة النقد محصوراً في التشريع فقط، وأن ليس لها دور رقابي، مضيفاً أنه منذ بدء تطبيق الضوابط المحدثة وبداية من الأسبوع الأول زارت المؤسسة جميع البنوك للتأكد من جميع الضوابط، وأنها مطبقة (100%)، مؤكداً على أن الضوابط الجديدة أكثر شفافية سواء للعميل أو البنك، موضحاً أن الضوابط المحدثة واضحة من حيث توزيع كُلفة الأجل إلى فترة السداد، حيث تم حسم الانشغال بعملية أول الفترة وآخرها بهذه الضوابط المحدثة، مضيفاً أنه فيما يتعلق بالتأمين العقاري فإن النظام الذي سيطرح خلال الأيام المقبلة أقر عمل صيانة أساسية وعلى الهيكل، بحيث يتم كل عامين الذهاب إلى الفلة أو الشقة بالتنسيق مع صاحب الموقع، للتأكد من إجراءات الصيانة الأساسية الموجودة، والتأكد من أن العقار موجود بشكل جيد، وهذا الإجراء بلا شك سيقلل من عملية أي مخاطر، مبيناً أن جدول السداد حالياً موجود في البنوك، والعميل له الحق أن يحصل عليه ساعة توقيعه للعقد.

 

وتداخل "طلعت حافظ"، مبيناً أنه عندما صدرت تنظيمات التمويل مثل التمويل العقاري والتمويل متناهي الصغر وغيرها أعطى المشرع عامين للشركات من أجل أن تتواءم مع المتطلبات، ومن بينها البنوك السعودية، وقد سمح لتلك البنوك بمزاولة التمويل العقاري استثناء من الفقرة الخامسة من المادة العاشرة من نظام مراقبة البنوك، وفي السابق لم تكن ممارستها للتمويل العقاري واضحاً لكن الآن تم السماح للبنوك بممارسته، مضيفاً أن فترة المهلة تنتهي في 8/11/2014م، وبالتالي يجب على جميع الشركات أن تكون متوائمة مع هذه المتطلبات، ويجب كذلك التفريق بين التمويلين، فهناك تمويل بالمرابحة بأن يمتلك العقار صاحب الملك وهذا له شروطه وتنظيمه، وهناك فيما يعرف بالإيجار التمويلي.

 

أفضل خيار

 

وتداخل الزميل "د. أحمد الجميعة"، مؤكداً على أن البنوك السعودية هي أفضل خيار أمام المواطن للحصول على القروض الاستهلاكية، خاصةً اذا قارناها بالممارسات غير المرخصة أو المبالغ فيها خارج إطار البنوك التجارية، مثل بعض شركات التقسيط؟ وأجاب "د. عبدالله باعشن"، قائلاً: البنوك لديها خبرة طويلة، وهذا في صالح المقترض، مضيفاً أن البنوك تعمل تحت مظلة إشرافية ورقابية وهذه الجهة الرقابية والإشرافية تعد من أفضل البنوك المركزية في عملية الإشراف والمتابعة، مبيناً أن الخلل والعيب الوحيد هو وجود (24) بنكاً لخدمة ما يزيد على (24) مليونا، وهو ما يجعل الخيارات ضيقة، مُشدداً على أهمية دخول شركات التمويل التي بدأت مؤسسة النقد تأهيلها، حيث أن هناك شركات تملك قدرة مالية كبيرة، وهو شخصياً عمل في تأهيل بعض الشركات، التي تقدمت وأخذت التراخيص، وهي شركات تملك خبرة وباعاً في هذا المجال، لافتاً إلى أن شركات التمويل الجديدة ستقدم منظومة جيدة في مجال التمويل، وبالمقارنة مع دول الخليج ودول العالم نجد أن البنوك السعودية تملك الأمان والخبرة والمعرفة بطبيعة التغييرات الاقتصادية في المملكة.

 

وأضاف: هناك كذلك عيب آخر يتعلق بالعميل، حيث لا يكلف نفسه عناء قراءة العقد لقلة ثقافته القانونية، كذلك بعض الشركات تشكو من قلة ثقافتها القانونية، وذلك لعدم وجود مستشار قانوني لديها، إلاّ أنه في المحصلة النهائية تُعد البنوك هي الخيار الموجود والأفضل.

 

لا يوجد احتكار

 

وتذمر "طلعت حافظ" من وصف الوضع البنكي في المملكة بالوضع الاحتكاري، متسائلاً: "من أين أتوا بهذا الوصف؟"، مضيفاً أن ما نعلمه من خلال علم الاقتصاد أن الاحتكار يكون في ظل وجود بنك أو اثنين أو ثلاثة (إحتكار القلة)، لكن نحن خلال العقدين الماضيين تضاعف عدد البنوك إلى (24)، (12) بنكا سعوديا، و(12) بنكا أجنبيا، مبيناً أنه أثبتت التجربة العملية والعلمية أن العبرة ليست في عدد البنوك (الكم)، وإنما في النوع، وكثير من الدول المتقدمة تقلص فيها عدد البنوك إلى النصف بعد الأزمة المالية العالمية وهي بنوك كبيرة وضخمة، ذاكراً أن الفرق بيننا وبين العالم الخارجي أن البنوك لديهم لا تخدم سوى أهل الحي، لكن لدينا تخدم المملكة بشكل كامل.

 

صيغة التمويل

 

وتساءل الزميل "د. أحمد الجميعة" عن مدى إمكانية توحيد صيغ التمويل في البنوك، خاصة أنها متفاوتة بين أسهم وحديد وخشب وسيارات؟ وعلّق "طلعت حافظ"، مؤكداً على أن صيغ التمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية، خاصةً في موضوع التورق، حيث يتطلب وجود سلعة وسيطة، وهذا يعد أمراً شرعياً وموافق عليه من اللجنة الشرعية للبنك، مضيفاً أن السلعة التي تدخل فيها البنوك هي موجودة في الأسواق العالمية، لكن إذا أصّر العميل على سلعة معينة من الممكن أن يوافق عليها البنك، مبيناً أن المهم في التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية هو التنفيذ الحرفي لها خطوة بخطوة، والشرط الأساسي أن تمتلك جهة التمويل البضاعة وتُعيد بيعها للعميل، على أن تأخذ تفويضاً من العميل، مؤكداً على أن العملية متقنة من حيث التنفيذ.

 

وطرح الزميل "فهد الموركي" سؤالاً قال فيه: هل يلعب تشدد البنوك في اتجاه العملاء إلى مقترضي الظل؟

 

وأجاب "طلعت حافظ": في الواقع العملية غير ذلك، حيث لدينا إجراءات وحدود معينة، والهدف هو مصلحة العميل، ونعلم أن العميل يريد الكثير لكن النظام لا يسمح بذلك، مضيفاً أنه قد يضطر العميل إلى أن يذهب إلى الاتجاه الآخر وهو ليس من صالحه، مبيناً أنهم وجدو من خلال لجنة الإعلام أن هناك تحسناً كبيراً في الثقافة المالية لدى العملاء، ووجدوا كذلك انخفاضاً كبيراً في الشكاوى بسبب ارتفاع مستوى الثقافة المالية.

 

إعلانات واضحة

 

وفيما يتعلق بالإعلانات التجارية عن القروض، أكد "طلعت حافظ" على أن المطلوب فيها الوضوح، بحيث لا تكون مضللة، كذلك لا بد أن تكتب بخط واضح ومقروء، وتعكس حقيقة الخدمة، مضيفاً أنه ليس من حق البنك أن يعلن كما يشاء وإنما هناك نظام خاص وتتدخل في ذلك الجهات المختصة في المملكة، مُشدداً على ضرورة وجود موافقة معينة وقد يأخذ الأمر وقتاً، ذاكراً أنه لا يمكن لأي بنك في المملكة أن يخرج منتجاً من دون تنفيذ خطوات معينة من حيث الموافقات، خاصةً من مؤسسة النقد العربي السعودي، موضحاً أن الهيئات الشرعية بالبنوك لا تجيز المنتجات البنكية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بالسهولة التي يتوقعها البعض، بل أنها قد تستغرق وقتاً طويلاً للفحص والتدقيق والتمحيص للتأكد من سلامتها الشرعية وتوافقها تماما من شريحتنا السمحاء، وربما يرفض المنتج في نهاية المطاف، وهناك مرحلة التجربة في حالة الموافقة.

 

قطاع قوي

 

وقال "بندر السمان": من المتوقع أن نرى نمواً في المحافظ الاستهلاكية في السنوات المقبلة؛ لأن درجة المخاطر معقولة ومقبولة لدى البنوك، مضيفاً أن وجود السيولة لدى البنوك تساعد في عملية الاقراض، مؤكداً على أن الضوابط المحدثة جاءت في الوقت الناسب.

 

وافتخر "طلعت حافظ" بوجود قطاع قوي متين في المملكة، مضيفاً أن البنوك السعودية لم تتأثر بفضل سياسة الحكومة المالية والتسهيلات التي منحت، وكذلك وجود السيولة الكاملة والإشراف والرقابة الصارمة من مؤسسة النقد، كل ذلك له دور فعال، إضافةً إلى إدارات البنوك المختلفة ومجالس إداراتها، حيث ساعدت إلى أن تكون البنوك السعودية في وضع مشرف، مبيناً أن البنوك السعودية اليوم متوائمة مع معظم متطلبات بازل (3)، على الرغم من وجود مشكلة لدى بعض البنوك العالمية مع بازل (1)، ذاكراً أننا لا ننسى نسب السعودة، حيث تزيد على مستوى القطاع عن نسبة (86%) وفي بعض البنوك عن (90%)، إلى جانب فتح المجال أمام المرأة كشريك للرجل في بيئة عمل محترمة، حيث وصلت في بعض البنوك إلى نائب للمدير العام وفي الوظائف البنكية الحساسة، لافتاً إلى أنه أصبحت بعض الدول المجاورة والأوروبية تستفيد من التقنية البنكية ك"نظام سداد" وهو نظام سعودي بامتياز.

 

وأوضح "د. عبدالله باعشن" أنه إذا كان هناك أمر يستحق الذكر فهو ما يتعلق بمساهمة البنوك المباشر في التنمية البشرية، وأن كثيراً من الكفاءات الموجودة على الساحة الاقتصادية هي خريجة هذه المدرسة، ذاكراً أن الضوابط الحديثة ينقصها شيء في منتهى الأهمية وهي عملية التقاضي نتيجة لوجود ضعف في البنية القانونية.

 

وأشار "مشعل الابراهيم" إلى أن هذه الضوابط جاءت في الوقت المناسب، وحمت جميع الأطراف العملاء والبنوك، مبيناً أنها أزالت الكثير من الالتباسات والاجتهادات الخاطئة التي كانت في السابق.

 

 

سجناء البنوك محتالون!

كشف «طلعت حافظ» عن وجود صنفين من العملاء في موضوع التعثّر في سداد القروض؛ الأول: هو ذلك الشخص الصادق ويتعرض للمشاكل ونحن نتفهم هذا الأمر، والثاني: ذلك الشخص المتعنت والمراوغ في تسديد حقوق البنك، وهؤلاء يعتقدون أن البنوك غنية وتملك أموالاً ولا يعلمون أن البنك في نهاية المطاف لا يملك إلاّ رأس المال فقط، وبقية الأموال عبارة عن ودائع العملاء وأمانة في عنق البنك وحملة الأسهم والمودعين.

 

وقال مجيباً على سؤال عن سجناء الحق الخاص ممن يقبعون في السجون بسبب قروض البنوك، ولماذا لا تسدد البنوك جزءاً من مشاركاتهم الاجتماعية للتعامل مع هذه الفئة؟ أجاب قائلاً: «الحالات التي نتثبت فيها أن العميل متعثر بسبب منطقي وجوهري نقف معه ونسنده؛ لأن هناك مصلحة مشتركة حتى لا يخسر البنك ولا يخسر العميل، أما في حالة المتعنت والذي يعتمد خسارة البنك فنحن لن نتهاون معه».

 

شهادة «الإقرار الصحي» في القروض العقارية

 

طرح الزميل «علي الزهيان» سؤالاً عن مدى صحة الزام العميل باحضار شهادة صحية تثبت خلوه من الأمراض الخطيرة أو المزمنة؟، وأجاب «طلعت حافظ»، موضحاً أن أساس هذا الخبر هو أن شركات التأمين ألزمت البنوك السعودية كافة بأن تجري فحصاً طبياً على العملاء المتقدمين للحصول على التمويل العقاري فقط، والتأكد من عدم اصابتهم بالضغط والسكر، وهذا الخبر قد سبق أن نفته البنوك السعودية جملة وتفصيلاً، مضيفاً أنه في جميع قروض التمويل العقاري هناك استمارات الاقرار الصحي، وهذا في جميع العالم، وليس الأمر مقتصراً على بنوك المملكة، وذلك بسبب طول أمد القرض الذي يزيد على (20) عاماً.

 

وقال:»لدينا الآن ما يزيد عن ثلاثة مليون مقترض قروضاً شخصية، وأكثر من (93) ألف مقترض في مجال التمويل العقاري، مما يدل على أن هذا الخبر غير صحيح»، متأسفاً أن الإعلام لم يُراع الدقة في نقل الخبر، مطالباً بأن يكون لديه قدرة النقد البنّاء والحرص على الدقة في نشر المعلومات، حتى لا يخلق رأياً عاماً يشبه «كرة الثلج» التي تسبب تشويشاً وسط الرأي العام، مما يؤدي إلى ارباك عملاء البنوك.

 

وأضاف «مروان سلامة» أن من الشروط المطبقة في التمويل السكني بناءً على طلب شركات التأمين، خاصةً من بلغ (55) عاماً بأن يُصرح بما لديه من أمراض مثل الضغط والسكري وخلافه، مضيفاً أن القروض الاستهلاكية لا تشترط ذلك، فهناك بنوك تؤمّن على هذه القروض وأخرى غير مؤمنة على هذه القروض.

 

وأشار إلى أنه في حال وفاة العميل ولديه قرض شخصي يتم التنازل عنه فوراً، مؤكداً على أن إسقاط الديون ليست سياسة عامة، وإنما عملية مختلفة من بنك إلى آخر، فهناك من يُسقطها، وهناك من لديه تأمين على المحفظة ككل، وهناك من يُسقط هذه القروض لاعتبارات إنسانية.

 

وتداخل «بندر السمان»، قائلاً:»بالفعل هناك شرط الإفصاح عن الحالة الصحية في حالة تقديم القرض العقاري للشخص المتقدم؛ لأن هذه القروض تمتد غالباً إلى (20) عاماً، أما القروض الشخصية فلا تحتاج إلى الإفصاح عن الحالة الصحية؛ لأن الفترة لا تزيد على خمس أعوام، وبشكل عام فإن هذا الشرط يعتمد على درجة المخاطر».

ملصقات «غسيل أموال»!

 

قال الأستاذ «طلعت حافظ» إن من يضع «ملصقات سداد الديون» على مكائن الصرّاف الآلي، أو أمام الإشارات، وأماكن التسوق يسعى إلى استغلال حاجة المواطن والمقيم؛ لأن البنوك لها سقف معين وفقاً للسجل الائتماني والمخاطرة، مؤكداً على أن البنوك لا يرضيها هذا العمل، بل تسعي إلى المساهمة الاجتماعية وتوعية المجتمع من مخاطره المحتملة، مبيناً أن تهمة غسل الأموال تطارد من يقف خلف تلك الملصقات أو بعض شركات التقسيط في السوق، وهي طامة أكبر وأسوأ؛ لأن القانون لا يحمي شخصاً ما وهو جزء من غسل الأموال، والعقوبة قد تختلف وفقاً للنظام، لكن لا يعفى من المسؤولية، متأسفاً على أن هناك من روّج بأن البنوك تضع هذه الملصقات من أجل أن تتخلص من المتعثرين في السداد.

 

وأضاف أن شركات التقسيط تخضع لوزارة التجارة والصناعة، ونحن لا نشكك في موضوعها، وهي في وضع نظامي جيد، مضيفاً أن البنوك تعتمد في عملها على لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في توعية العملاء؛ لأن البنوك بقدر ما هي تبيع منتجاتها؛ فهي كذلك تعمد على تحفيز العميل وحمايته من الممارسات الخاطئة.

مؤسسة النقد محايدة بين الطرفين

 

أكد الأستاذ «مشعل الابراهيم» على أن الضوابط المحدثة هي من صالح البنك والعميل معاً، مشيراً إلى أن مؤسسة النقد كانت محايدة، بحيث أنها سعت إلى حماية حقوق العملاء وفي الوقت ذاته حماية حقوق البنوك السعودية، بحيث تجعل آلية التعامل بينهم وصيغة العقود وآلية حساب القروض واضحة وصريحة للجميع، وكذلك تكون موحدة بين جميع البنوك، حيث اتفقت على ذات الآلية وطريقة احتساب القروض، وبالتالي فإن هذه الطريقة حمت حقوق المواطنين، وحمت كذلك البنوك من الاجتهاد الخاطئ؛ لأن الاجتهاد قد يحتمل الخطأ والصواب.

 

وقال إن العميل في وضع شفاف ليعرف حقوقه وواجباته، ووفرت كذلك ليونة أكثر في السداد، موضحاً أن مؤسسة النقد وُفّقت على أن تكون محايدة بحماية مصالح البنوك والعملاء في آن واحد.

 

وتداخل «طلعت حافظ»، قائلاً: إن هذه الضوابط المحدثة جاءت لتحقق العدالة لكلا الطرفين البنك والعميل، كذلك هناك توحيد للرسوم الإدارية بين البنوك، ووضع سقف أعلى لها، وهذه العوامل كانت موجودة في الضوابط القديمة وليست جديدة، لكنها أصبحت جزءاً من احتساب ما يصرف بمعدل العمولة السنوي (APR)، مضيفاً أنه كان بعض البنوك في السابق تجتهد وفق سياستها الائتمانية وتأخذ جزءاً من العميل أو مقدماً، لكن جاء المشرع -مؤسسة النقد- بقرار جديد بأن تكون ضمن احتساب تكلفة ال(APR).

 

وأكد «مروان عارف» على أنه من خلال التنظيمات الجديدة فإنه إذا جاء العميل وطلب منك شهادة إثبات مديونية، فمن المفترض خلال سبعة أيام أن تصدر الشهادة؛ لأنه قد يرغب في نقل مديونيته لبنك آخر، مبيناً أن الشخص المديون مثلاً لبنك (أ) ويريد أن ينقل المديونية إلى بنك (ب) فإن ذلك يجوز وله إجراءات رسمية واضحة ومحددة، ولا يجوز لجهة التمويل الامتناع – بلا سبب معقول – عن الموافقة على أي طلب تحويل رصيد تتلقاه

 

ضوابط «منافسة» وليس لها علاقة بالأسعار

 

بيّن الأستاذ «طلعت حافظ» أن البعض اعتقد أن الضوابط المحدّثة للتمويل الاستهلاكي ستؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار على كافة العملاء، كما توقع آخرون أن الأسعار ستتساوى مع جميع البنوك ومع جميع العملاء، بل وتوقع آخرون كذلك أن مؤسسة النقد ستتدخل لفرض الأسعار.

 

وقال إن مؤسسة النقد في ظل وجود (24) بنكاً تجارياً فتحت المنافسة للجميع وفقاً لسياسة الاقتصاد المفتوح، لكنها اشترطت أن تكون هذه المنافسة في حدود العدالة والشفافية والإفصاح المطلوب وفي حدود حماية حقوق العملاء، مبيناً أنه توجد إدارة لحماية حقوق العملاء في مؤسسة النقد العربي السعودي، وهذا قد لا يتوفر في كثير من البنوك المركزية العالمية، إضافةً إلى أن هناك لجنة على مستوى البنوك السعودية تُعنى بنوعية العملاء ومسؤولياتهم، ذاكراً أنه نتيجة لهذه المفاهيم الخاطئة لاحظنا تحفظات على بعض العملاء الذين كانوا ينوون الاقتراض إلى أن انكشف الأمر وأصبحت الضوابط واللوائح واضحة، حيث أقبل الأفراد على الاقتراض، مؤكداً على أن دراسة لجهة محايدة أثبتت أن أسعار الخدمات بما فيها التمويل الاستهلاكي الأقل، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى بعض الدول الأوروبية التي دخلت في هذه الدراسة، حيث أنه في إحدى الدول الأوروبية يتم احتساب (1.6%) شهريا على القرض الاستهلاكي.

القروض لم تغرق المواطنين..!

نفى الأستاذ «طلعت حافظ» أن يكون «التمويل أغرق المواطنين»، مدللاً بوجود أكثر من (150) ألف فرد امتلكوا منازلهم بتمويل من البنوك، مما يعني أن البنوك تمثل عاملاً مساعداً لحل مشكلة الاسكان بقدر الامكان، لافتاً إلى أن دخول البنوك في اتفاقيات مع صندوق التنمية العقاري وما يعرف ببرنامج التمويل الإضافي -خاصةً في فترة التجريب- ساعد في إنجاز معاملات (400) مقترض، حيث أنجزت أعمالهم أربعة بنوك، وأثبتت التجربة نجاحها، ومن هنا يتضح جلياً الدور الكبير الذي تؤديه البنوك في التنمية الاقتصادية بشكل عام، ولعل الأرقام هي خير شاهد.

 

وقال إن عبارة «قروض استهلاكية» هو مصطلح عام، لكنها ليست جميعها استهلاكية جميعاً، ولو أخذنا تصنيفات مؤسسة النقد العربي السعودي نجد أن بعضها للترميم وليس لشراء العقار، وبعضها عبارة عن سلع معمرة كالسيارات وتأثيث منازل وبعضها قروض تعليمية وقروض للزواج، لافتاً إلى أنه ليست القروض الشخصية أو التمويلية استهلاكية بالمعنى الاستهلاكي الصرف، مشيراً إلى أن البنوك لا تعطي قرضاً من أجل السفر، لكن لا تستطيع أن نضع شرطا لمتابعة أي ريال يخرج من أي مقترض؛ لأنه إذا فُقدت الثقة بين العميل والبنك فلن تكون هناك جدوى من العقد. وأضاف أن نسبة الاستقطاع في البنوك لا تتجاوز (33%)، أما في دول الجوار فإن نسبة الاستقطاع تصل إلى (50%) وربما تزيد، مشيراً إلى أن نسبة التعثّر لدينا معقولة بين (1-1.5%)، مضيفاً أن الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) كان لها جزء كبير في القرار الائتماني، حيث تُعطي للمقترض سجلاً يوضح حالته الائتمانية.

 

وأشار إلى أن المملكة تُعد الأقل في نسبة الناتج المحلي الإجمالي (GDP) على مستوى العالم، وهو ما يعني أن لدينا مساحة حتى نصل إلى ما وصلت إليه بعض الدول، ذاكراً أن الإعلام يأخذ في بعض الأحيان دور الوصي على المتلقي للرسالة البنكية، بينما دوره الأساسي هو التوعية فقط، والمطلوب أن يترك المجال للمواطن أو المقيم أن يتخذ القرار، فكل إنسان له ظروفه تجاه القرض، ولا يحق لشخص أن يفرض على شخص آخر قراره.

التنظيمات الجديدة لم تفاجئ العملاء

 

أجاب «مشعل الابراهيم» عن ردة فعل العميل من تطبيق الضوابط الجديدة، وكذلك من حجم المنافسة مع البنوك الأخرى؟ قائلاً: ما يتعلق بتخوف العميل من الضوابط الجديدة؛ فإن بعض البنوك عمدت إلى إجراءات مسبقة، وعملت على التواصل مع بعض العملاء وشرح التغييرات وتأثيرها على التمويل، سواء عبر الرسائل أو عن طريق البريد الإلكتروني، أو من خلال النشرات التي وزعت على العملاء عبر الفروع، وفي الوقت ذاته درّبت جميع البنوك كافة الموظفين قبل تطبيق التنظيمات الجديدة، خاصةً الذين يتعاملون مع العملاء، حيث تم شرح جميع المعلومات لهم، ليتمكنوا من الإجابة على أي استفسار من قبل العميل، وبالتالي شرح كل التأثيرات التي يمكن أن تحدث بسبب الضوابط الجديدة.

 

وقال: «نتيجة لهذه الاستعدادات كانت العملية سهلة ولم تواجهنا أي مشكلات، بل إن جزءاً كبيراً من العملاء كانوا يتفهمون التغييرات الجديدة والضوابط وتأثيراتها، والجزء الآخر تم شرحها لهم بشكل مبسط وسارت الأمور بخير والحمد لله»، مبيناً أن البنوك كذلك كانت على استعداد مسبق خاصةً فيما يتعلق بالتقنية.

 

اشتراط تسديد 30% من قيمة القرض العقاري

تساءل الزميل «نايف الحمري» عن اشتراط تسديد العميل (30%) من قيمة القرض العقاري، وهل سيُحجم ذلك المتقدمين على البنوك؟ وعلّق «طلعت حافظ»، قائلاً: «مؤسسة النقد العربي السعودي في نظام التمويل العقاري واللائحة التنفيذية لا تسمح لأي جهة تمويل سواء البنك أو غير البنك أن تتجاوز نسبة التمويل العقاري (70%) من قيمة التمويل، والهدف من ذلك أن التنظيم ما زال في بداياته، وبالتالي نحن في مرحلة تطبيق مبدئي، ولا أعتقد أن المؤسسة تسعى -حينما وضعت ذلك- إلى التعجيز على المواطنين أو حرمانهم من الاقتراض». وأضاف أن ما يدور من حوارات داخل المجتمع بأن نسبة (70%) تتناسب مع أصحاب الدخول ما بين (10-15) ألف ريال ولا تكون في متناول أصحاب الدخل المحدود، فإن أصحاب الدخل المحدود لهم برامجهم الخاصة بفضل جهود الدولة -رعاها الله- المتمثل في (250) مليون ريال لبناء (500) ألف وحدة على مدى خمسة أعوام، وكذلك زيادة رأسمال البنك العقاري أكثر من مرة، إضافةً إلى وجود دور تكاملي بين البنوك ومؤسسة النقد والدولة تتمخض عنها جهود مشتركة، مؤكداً على أنه يصعب الحكم الآن، لكن في ظل الطلب المتنامي على الوحدات السكنية فلن نواجه انخفاضاً على طلب التمويل العقاري كما يتوقع الآخرون.

 

( منقـول من جريـدة الريـاض الإلكترونيـة )